الرئيسية / تقارير / أزمة المياه تلوح في أفق الصراع العسكري في سوريا

أزمة المياه تلوح في أفق الصراع العسكري في سوريا

سد الفرات في مدينة الطبقة
سد الفرات في مدينة الطبقة

إعلاميون بلا حدود الرقة – ترجمة

بعد سبع سنوات من اندلاع الحرب ا في عام 2011 ، يبدو أن سوريا بدأت في الخروج من فترة مظلمة من الموت والدمار.الى حروب من نوع اخر ومع ذلك ، ويقول المحللون إنه هناك مؤشر على أزمة تلوح في الأفق حول المياه وكيف تدار ، وهو ما قد يؤدي الى الصراعات الجديدة – الداخلية والإقليمية – في المستقبل.  تعرضت الأراضي الممتدة على طول نهر الفرات ، والتي تمر عبر تركيا وسوريا والعراق في العصر الحديث .

 والتي عرفت تاريخياً باسم الهلال الخصيب – لنقص المياه والجفاف وقلة المحاصيل الزراعية ولزيادة إنتاج الطاقة الكهرومائية وتحسين الري في المناطق القاحلة في الأناضول ، بدأت تركيا في بناء سلسلة من 23 سدا في الثمانينات ، مما قلل من كمية المياه التي يمكن استخدامها للزراعة في مجرى النهر في سوريا والعراق. وقد ألغى القادة الأتراك من جانب واحد اتفاقية تقاسم المياه مع كل من سوريا والعراق في عام 2014. وقال ماركوس كنج المتخصص في شؤون الأمن البيئي بجامعة جورج واشنطن..

 في واشنطن: “كان من المفترض أن يسمحوا بـ 500 متر مكعب في الثانية من الماء عبر نهر الفرات ، ولكنهم خفضوا ذلك إلى 200 متر”. أدى سوء تدفق المياه من تركيا خلال سبعة أعوام من القتال ، وسوء إدارة موارد المياه في أجزاء كثيرة من سوريا في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة إلى ضرب الزراعة بقسوة في سوريا.  كما تسبب الجفاف الشديد من عام 2006 إلى عام 2010 الى تخلي عشرات الآلاف من السوريين عن الزراعة ، مما أوجد جيلا من الشباب العاطل.

 وقال: “جوشوا لا نديس” ، الذي يرأس برنامج الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما ، إن الجفاف الذي دام أربع سنوات “تسبب في معاناة هائلة في سوريا” ، وأجبر أكثر من مليون شخص على ترك مزارعهم في شرق سوريا والانتقال إلى المدن أو حافة المدن.” لقد ألحق الصراع القائم الضرر أو دمر شبكات المياه والبنية التحتية في أكبر مدينتين سوريتين ، حلب ودمشق ، وكذلك في المحافظات. واستخدمت الاطراف المسلحة التي كانت تسيطر على محطات المياه وخزانات المياه مثل داعش .

 التي كانت تسيطر على سد الفرات حتى نهاية عام 2017 حينما تم طردها من الرقة لابتزاز خصومها في المناطق الحضرية عن طريق قطع المياه عن المدن في فترات متقاربة بنية الضغط على خصومها للتوصل لأهدافها، وقال: “كينج” لقد كان هناك العديد من الجهات الفاعلة على المستوى دون الوطني [الذين] احتكروا المياه لأغراضهم الخاصة ، والمياه التي أسيء استخدامها، منذ نهاية عام 2017 والأكراد هم الذين يسيطرون على مساحات شاسعة من شمال وشرق سوريا ، ويسيطرون على قطاعات كبيرة من نهر الفرات ، بما في ذلك سد الطبقة وبحيرة الأسد التابعة لمدينة الرقة.

ويقول المراقبون إن الحكومة السورية لم تخصص الموارد المائية بالتساوي لجميع مناطق البلاد قبل الحرب ، مما أعطى المزيد من الجماعات الطائفية السلطة و النفوذ مثل الطائفة العلوية للرئيس بشار الأسد، حيث كانت تحرم المناطق الشرقية مثل الرقة ودير الزور من الطاقة الكهربائية التي ينتجها السد بحجج التقنين ليتم ضخها لمدينة اللاذقية ودمشق ولتجنب الصراعات في المستقبل ، كما يقول ، يجب على الحكومة تجنب المحسوبية عندما تقوم بإعادة بناء شبكة المياه وإصلاحها.

وقال كينج “اذا لم يتم اعادة الاعمار بطريقة عادلة فسيؤدي ذلك الى مزيد من التوترات والانقسامات داخل سوريا نفسها .” المحلل السوري نبيل السمان يوافق الرأي في مقال نشر مؤخراً في صحيفة “الشرق الأوسط” المملكة العربية السعودية ، كتب أن المياه يمكن أن تكون الحافز للصراعات المستقبلية بين دول المنطقة ، بما فيها سوريا وتركيا،خاضت سوريا وتركيا حربًا سياسية ابتداءً من السبعينيات ، بسبب مجموعة ميليشيا حزب العمال الكردستاني .

ويشير “جوشوا لا نديس” إلى أن الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد “أعطى [عبد الله] أوجلان ، زعيم حزب العمال الكردستاني ، مكتبًا في دمشق وساعد الأكراد في تمردهم في [الأناضول] شرق تركيا” ، على حد قوله. “لقد كانت تلك حرباً ، وقد تم ذلك جزئياً لأن تركيا بدأت في استغلال مياه نهر الفرات و تقليل تدفقها عبر سد نهر الفرات ، وكان الأسد غاضباً ولم يكن يعرف كيف يوقفهم”.

صوتت الأمم المتحدة في عام 2010 لجعل الوصول إلى المياه حق من حقوق الإنسان ، ومعظم الدول تلجأ إلى القانون الدولي للتوسط في النزاعات على المياه و هذا الخيار اقد نهار ، مع دخول القوى الاقليمية في الحرب في سوريا، يساور القلق المراقبين الدوليين بشأن الاحتكاكات بين تركيا وسوريا ، ويشير “كينج” وغيره إلى أن الحرب الأخيرة على المياه في بلاد الشام تعود إلى العصور القديمة ، وهو يشك في أن حربا جديدة قد تكون محتملة تدور رحاها حول المياه بين تركيا وسوريا في منطقة مجرى نهر الفرات المشترك بينهما

ترجمة إعلاميون بلا حدود الرقة 

المصدر : VOA NEWS

ماهو رأيك ؟

عن الرقة

مؤسسة إعلامية مستقلة هادفة تسعى إلى تحقيق أهداف الثورة السورية تضم نخبة من الناشطين من أبناء محافظة الرقة

شاهد أيضاً

معتقلي سجن حماة يضربون عن الطعام احتجاجا على أحكام الإعدام

معتقلي سجن حماة يضربون عن الطعام احتجاجا على أحكام الإعدام

إعلاميون بلا حدود-الرقة-فرات الوفا أعلن المعتقلون في سجن حماه العسكري اليوم 12تشرين الثاني 2018اضرابا مفتوحا …

أخبرنا ما هو رأيك ؟

%d مدونون معجبون بهذه: