الرئيسية / مدونات رقاوية / “عفرين” و “الرقة” بين التحرير و التدمير ..

“عفرين” و “الرقة” بين التحرير و التدمير ..

صورة جوية لكل من مدينتي الرقة وعفرين بعد ( التحرير )إعلاميون بلا حدود الرقة – فرات الوفا

بداية يجب أن لا  يختلف  إثنان على أن  ” عفرين سورية ” لايختلف على سوريتها أحد يؤذينا مايؤذيها ، لكن بما أن البعض دخل في باب المقارنات بين ماحدث في الرقة وعفرين فلا بدّ ان نضع الأمور في نصابها حتى يتعين على القارىء أن يحكم .

بالأمس القريب كانت هناك عملية عسكرية  تقودها الولايات المتحدة الأميركية  في محافظة الرقة  وكانت القوات المنفذة على الأرض هي  مليشيا ” قسد ” بقيادة الــ pyd  ذات المكون الأكبر لمجموعة القوى ضمن مليشيا قسد .

عملية ” غضب الفرات ” التي أعلنت عنها قوات سوريا الديمقراطية بتاريخ /2016/11/06  بدأت  بما يسمى عزل الرقة وعملية العزل هذه كانت بقصف الجسور والبنى التحتية في الرقة التي جرت تمهيدا لدخول مليشيا ” قسد ” وهنا الفرق الواضح بين مايسمى تحريرا يبدأ بالتدمير ، وبين مايسمى تدميرا ويبدأ بإدخال قوات برية تساندها الضربات الجوية وقت الحاجة كما حصل في عملية  ” غصن الزيتون ” العملية العسكرية لتركيا في مدينة  ” عفرين ” .

صورة من داخل مدينة عفرين بعد السيطرة عليها  " غصن الزيتون "
صورة من داخل مدينة عفرين بعد السيطرة عليها ” غصن الزيتون “

أثناء عملية  ” غضب الفرات ” أو غضب الولايات المتحدة الأميركية التي  لم تستثني حممها ، بشرا ولا حجرا ولا شجر أطلق الناشطون في عموم سوريا العديد من الحملات الإعلامية لتحييد المدنيين عن حمى الحرب المسعورة لبسط لنفوذ والهيمنة ، عدا عن الوقفات الإحتجاجية التي  أقيمت في معظم دول العالم ، لكن  دون آذان صاغية ، فدفع أبناء الرقة مادفعه من ثمن باهض  لتحرير الرقة من ” إرهاب داعش ” لكن كان البديل حاضرا .

فمازالت عمليات  الخطف والإغتيال حاضرة على مسرح الأحداث في الرقة ، ناهيك عن السرقات وحملات التجنيد الإجباري والإعتقال غير المبرر ، فالقوات التي من المفروض أنها جائت لتحرير المدينة وأهلها من الإرهاب مازالت بشكل أو بآخر تمارس ذات التصرفات العنجهية ضد أهالي الرقة الذين لم يتاح لهم الخروج من المدينة بالإضافة للذين عادوا إليها ليجدوا بيوتهم أثرا بعد عين ! ، ولم يقف الأمر عند تدمير المنازل وتعفيشها .. بل باتوا يضيقون الخناق على الأهالي الذين ينوون إعادة تأهيل منازلهم للسكن ، بفرض شروط تعجيزية تفرضها البلدية على الأهالي .

صورة لمدينة الرقة بعد السيطرة عليها وطرد تنظيم داعش " غضب الفرات "
صورة لمدينة الرقة بعد السيطرة عليها وطرد تنظيم داعش ” غضب الفرات “

الخطف والإغتيال ، والسرقة ، وإنعدام الأمن ليست وحدها الممارسات التي ترتكب في الرقة ، بل تعدتها لفرض حظر التجوال في المدينة من الساعة الثامنة مساء إلى الساعة السادسة صباحا  ، وإغلاق بعض مقاهي الإنترنت ، التي تم فتحها أساسا بموافقات أمنية ! ، وإجبار الأهالي على التظاهر قسرا وحمل شعارات عدائية لتركيا  بسبب عملية ” غصن الزيتون ” في مدينة عفرين .

شعارات الحرية والديمقراطية  التي ترفعها مليشيا ” قسد ”  لم يطبق منها شيء على أرض الواقع ، وذاتها القوات التي دخلت على وقع القصف الجوي الذي دمّر مدينة الرقة وضواحيها ، تجبر أهالي الرقة اليوم للتظاهر ضد عملية مماثلة تقودها ” تركية ” في عفرين ، والسؤال إن كانت دعوات التظاهر التي يدعون إليها  في الرقة  تضامنا مع أهالي  “عفرين ” بدافع إنساني ، فأين إنسانيتهم عن مايحدث في ” الغوطة الشرقية ” ؟

والآن وبعد إنتهاء عملية ” غصن الزيتون ” في عفرين بالسيطرة على عفرين  وبنظرة سريعة ومباشرة على مدينة عفرين ومقارنة  ماحدث فيها مع ماحدث في الرقة ، فهل من المنطق أن يسمى تدميرا  كما تحاول مليشيا ” قسد ” تصويره ؟ .

أنا بالتأكيد ضد أي إستهداف للمدنيين سواء في عفرين أو غيرها ، لكن خلال متابعتي للأحداث في  عفرين لم أرى  قتلا للمدنيين وتدميرا لمنازلهم كما حدث في الرقة ، فمالفرق بين ( تحرير مدينة عفرين ، وتحرير مدينة الرقة ) أترك الإجابة للقرّاء ، وتبقى مجريات الأحداث بعد السيطرة على عفرين  ، الفيصل بين المحرّر والمدمّر . وأخيرا وليس آخرا أؤكد للجميع بأن عفرين لكل السوريين بكردها وعربها ، بتينها وزيتونها ولا عزاء للإنفصاليين .

ماهو رأيك ؟

عن الرقة

مؤسسة إعلامية مستقلة هادفة تسعى إلى تحقيق أهداف الثورة السورية تضم نخبة من الناشطين من أبناء محافظة الرقة

شاهد أيضاً

صورة لقاصرين وقاصرات تم تجنيدهم ضمن صفوف قسد

تجنيد القاصرات في الرقة .. يبدد وهم الديمقراطية وشعاراتها الزائفة !

إعلاميون بلا حدود الرقة : فرات الوفا حملات تجنيد إجبارية تنفذها قسد ضد أبناء الرقة …

أخبرنا ما هو رأيك ؟

%d مدونون معجبون بهذه: