الرئيسية / مدونات رقاوية / تجنيد القاصرات في الرقة .. يبدد وهم الديمقراطية وشعاراتها الزائفة !

تجنيد القاصرات في الرقة .. يبدد وهم الديمقراطية وشعاراتها الزائفة !

صورة لقاصرين وقاصرات تم تجنيدهم ضمن صفوف قسد
إعلاميون بلا حدود الرقة : فرات الوفا

حملات تجنيد إجبارية تنفذها قسد ضد أبناء الرقة في المدينة والبلدات والقرى  وتجاوزت هذه الحملات

كل الخطوط الحمراء ،فلم يردعها لا الشعارات العبثية التي يرفعونها على أسس الديمقراطية , ولا العادات والأعراف

التي تحكم مجتمعاتنا العشائرية .وكأنه لا يكفي سوريا مافقدته من أبنائها ؟ ، ألم ترتوي الأرض بعد من الدماء

 

التي سفكت ؟ ، إلى متى والأمهات في بلدي يتجرعنّ آلام الفقد والخوف .. وعدم الأمان ؟  سبعة أعوام والدماء

لم تتوقف ، والحقد مازال مستمرا ، والقتل والإجرام في وتيرة متزايدة يوما بعد يوم

كل هذه الأرواح التي فقدت ، والدماء ، والدمار ، والأشلاء كانت ثمنا لكلمة ( لا ) فكم سندفع بعد ثمنا لخروجنا

عن فلك التسبيح بحمد هذا القائد أو ذاك ؟

إغتيالات ، تصفيات ، إعتقالات .. المعاناة ذاتها

ولا شك أننا في الرقة دفعنا كغيرنا من السوريين ثمنا باهضا لمواقفنا ، فخروجنا عن تقديم شروط الولاء والطاعة

كان لابد أن لا يمرّ بلا عقاب ، فكان وجود داعش في مدينتنا هو العقاب الذي أختاره لنا النظام.. وعانت الرقة

وأهلها كثيرا بل أن القاصي والداني أصبح  يعرف بإسم هذه المدينة التي كانت  “وادعة ”  تعيش بعيدا عن

 

الإعلام  وتغطّ في عالم البساطة إلى أن أدخلوا إليها عنوةً الإرهاب ليغرق أهلها في عالم الإجرام .

مرّ بنا ما مرّ على أيدي تنظيم داعش ، من إغتيالات ، وتصفيات ، إعتقال وتغييب،  وتهجير بل إننا لازلنا

نعيش فقد أحبة لنا غيبتهم تنظيم داعش عنا لا ندري إن كانوا أحياء أم فارقوا هذه الحياة ومازالت قلوب وعقول

الكثير من الأمهات تسكنها الحيرة ، والوجع ، والبكاء الخفي  عن أعين الناس .

التجنيد الإجباري اسقط زيف الشعارات الديمقراطية

اليوم وبعد أن دخلت قسد المدينة  ( رافعةً شعارات الحرية والديمقراطية ) إستبشر البعض وظنّ البعض أن

عصر التسلّط والفوقية والعنجهية قد ولّى ، وقبل حتى أن تزيل قسد آثار داعش وإجرامها من المدينة

وآثار الدمار الذي خلفته المعارك العبثية مع التنظيم بدأنا فصل جديد من الديكتاتورية  ومدرسة جديدة

في الممارسات القمعية ، فديمقراطية قسد كانت مقيدة بتلك التي تعلموها في المناهج الأوجلانية !

 

بالأمس كان الشبيحة يمجدون بشار ، وبالأمس القريب ” البغدادي” واليوم  “أوجلان” وكأن الدولة لاتقوم

إلا على اسس التمجيد والتأليه والتطبيل ولم يكن هذا أكبر همنا في الحقيقة .

لا بأس لدينا بعد كل خساراتنا أن يقيم من يريد دولته وانظمته وقوانينه .. لكن : ليس على أجسادنا

ودماء أبنائنا وهذا ما تسعى إليه قسد من خلال إطلاق حملة التجنيد الإجباري  التي أطلقتها لتجعل

 

من ابناء مدينتنا وقودا لحروبهم القذرة الساعية عبثا خلف سراب ( القومية والإنفصالية ) !

كيف يريد هؤلاء من شباب الرقة ( ذكورا وإناثا ) أن يكونوا في صفوفهم  التي مارست

( على جثامين شهدائنا الذين مازالوا تحت الانقاض ) كل أنواع الدبكات من ( الجولاقية إلى الباكية )

والذين يمجدون “أوجلان” الذين كان بيدقا بيد البعث والمخابرات الأسدية .

تجنيد الفتيات القاصرات تجاوزات لا أخلاقية على الشرعية والعشائرية

صورة لمقاتلات قاصرات تم تجنيدهن ضمن صفوف قسد

اليوم تسعى قسد لتجنيد الفتيات ” القاصرات ” في صفوفها وتمارس لتحقيق هذا الهدف  الممارسات

ذاتها التي كانت تمارسها داعش للضغط على الأهالي لإرسال ابنائهم إلى صفوفها طوعا وغصبا ،

ضاربين بعرض الحائط كل المعاهدات والمواثيق الدولية التي تضمن حرية الإنسان وسلامته ،

ناهيك عن تجاهل الحمية العصبية والصبغة العشائرية التي تحكم مجتمعنا .

 

والسؤال هنا : كيف يتم تجنيد القاصرات في صفوف قسد التي منعت قبل فترة قريبة من الزمن

زواج فتاة بسن السابعة عشر بحجة كونها قاصر في الريف الشمالي لمدينة الرقة  ؟  ولو تجاوزنا

هذه الحادثة كيف ترضى الولايات الأميركية أن يمارس حلفائها هذه الممارسات اللاإنسانية واللا أخلاقية

واللاشرعية ؟ وهل يتم التجنيد الإجباري سواء للذكور أو الإناث تحت إشرافها وبعلمها أم أن قسد

 

تعلن تمردها على القوانين والأنظمة الدولية التي ترعاها وتضمنها وتشرعها الولايات المتحدة الأميركية ؟

وختاما أحب أن أنوّه أن أهالي الرقة أرسلوا أبنائهم إلى دول الجوار حتى يكونوا بعيدا عن هذه النار

التي احرقت مدينتهم وأبنائها ، وإن كان لا بد من تجنيد أبنائهم فبالتأكيد سيختارون تجنيدهم ضد كل

من يحاول ان يهيمن عليهم ويتجاهل قيمهم واخلاقهم وعاداتهم ، ويحاول النيل من عزتهم وكرامتهم ،

فليفكر القائمون على قسد وأسيادهم مرتين قبل أن يثور بركان الرقة من جديد فلم يعد هناك لدى أبناء الرقة مايخسرونه .

 

ماهو رأيك ؟

شاهد أيضاً

صورة جوية لكل من مدينتي الرقة وعفرين بعد ( التحرير )

“عفرين” و “الرقة” بين التحرير و التدمير ..

إعلاميون بلا حدود الرقة – فرات الوفا بداية يجب أن لا  يختلف  إثنان على أن  …

أخبرنا ما هو رأيك ؟

%d مدونون معجبون بهذه: