الرئيسية / مدونات رقاوية / أيها السوريون : أحبّوا بعضكم أولا .. وكفّوا عن إستعداء العالم لكم ثانيا !!

أيها السوريون : أحبّوا بعضكم أولا .. وكفّوا عن إستعداء العالم لكم ثانيا !!

إعلاميون بلا حدود الرقة – فرات الوفا

نحن السوريون كغيرنا من شعوب الربيع العربي  كان لنا موعد مع الثورة  على الظلم ، والقهر ، والفساد الذي تعشش فيه كل دوائر الدولة السورية بدءا من اصغر الدوائر وصولا لهرم السلطة المتمثل في النظام الذي يديره آل الأسد منذ عشرات الأعوام وحتى يومنا هذا .

إكتسبت الثورة السورية دون سواها تعاطف  العديد من دول العالم وغالبية الدول العربية في بدايتها حين كانت ثورة نقية بعيدة كل البعد عن الإصطفافات الحزبية والفصائلية والسياسية ، قبل أن يلوث المال السياسي  إيمان أهلها بها ومن ثم أركانها .

كانت ثورتنا في بدايتها سلمية ، وشعاراتها ” إصلاحية ”  لأننا بطبيعة الحال كنا شعب مسالم  لانطالب بأكثر من لقمة عيش تحت سقف آمن ، وأن لا تهدر كرامتنا على أبواب الدوائر الحكومية الرسمية ، وأن لا تكمم أفواهنا عن مطالبنا وحقوقنا كمواطنين  سواء كمجتمع متكامل أو كحقوق شخصية  فردية .

ولأننا حملنا تبعة أعوام متلاحقة من ( النعم ) للسطلة  كان صدى ( الــ لا ) صادما ومدويا بالنسبة للنظام مما حمله على محاولة  إخراس تلك الأصوات التي خرجت عن صمتها وتمردت على خوفها لتقول ( لا ) لنظام إعتاد دائما على سماع مصطلحات السمع والطاعة والولاء المطلق  وعبارات التمجيد والتطبيل والتسبيح بحمد الأسد وآل الأسد حتى  إقترن إسم سوريا بهم.

وكانت لدينا فرصة كبيرة كسوريين أن نصبح نموذجا مشرفا للثورة على الأنظمة الدكتاتورية  وكنا قريبين جدا من قطف ثمار الحرية  لكن : ” الخوف من نجاح الثورة ” كان سببا للمزيد من القتل والدمار والدماء ، فعمد النظام الأسدي الذي كان متهالكاً وآيلا للسقوط  إلى تحويل سوريا إلى ساحة صراع إقليمية وأدخل إليها كل زناة الأرض والتاريخ بمساندة ومساعدة بعض الأنظمة القمعية لأفشال الثورة السورية حتى لا تكون وبالا عليهم  وحافزا لشعوبهم  إذا مافكروا يوما بإسقاط الطغاة لديهم .

ومن هنا بدء ضخ المال والسلاح والإيديولوجيات  ووكالات الأنباء التي كانت تدس السم في العسل لتمايز بين الصفوف العسكرية والسياسية ومن هنا بدات الإصطفافات والتحزبات والتبعية التي كانت سببا  في الفرقة بين أصحاب القضية وظهرت مصطلحات جديدة على الساحة الثورية ، كانت كفيلة بشق الصف وتغيير وجهات فوهات البنادق ، والأقلام فأصبحت كل جهة سياسية أو إقليمية تشحن النفوس  والعقول ضد أخرى وتعزز لدى المواطن السوري الشعور بهاجس المؤامرة حتى تساوى في نظرنا كسوريين الصديق والعدو وأصبح الكل بالنسبة لنا عدو يحاول بشكل أو بآخر النيل من ثورتنا وحريتنا وكرامتنا فأتسعت رقعة أعدائنا .

كنا نسعى لإسقاط النظام فقط  واليوم يحاول النظام وحلفائه وكل العالم إسقاطنا لأننا وبكل أسف أقولها حولنا بجهلنا وتعالينا وتكبرنا حتى على بعضنا البعض  أصدقائنا إلى أعداء ، كان يحكمنا مجرم واحد واليوم أينما يممنا وجوهنا نجد قبالتنا مجرمين .

بدء من قادة الفصائل وصولا لإعلاميي 2016-2017 الذين يحملون صفات شمولية  فهم بالإضافة إلى كونهم ( إعلاميين ) فلاسفة ، نقّاد ، محللين ( إقتصاديين ، سياسيين ، عسكريين ) ، أدباء ، باحثين و أضعف الإيمان تجدهم يكتفون بصفة (صحفيين ) ولهؤلاء ايضا  مجاميع من المشجعين والمحبين والمطبلين والمزمرين.. إن هاجم ( الآيدل ) الذي يقفون بصفه بإسم الحرية دولة ما .. هاجموها وهتكوا سترها وسبّوا وشتمو اهلها.. حتى  خسرنا تباعاً تعاطف القريب قبل البعيد.

وحديثي عن الإعلام والإعلاميين وإغفال بقية فئات المجتمع هاهنا  سببه أن الإعلام أهم ركيزة من ركائز النصر في الثورات والحروب مهلا أيها السوري مهلا .. نحن لسنا شعب الله المختار ، لماذا نحمّل العالم وزر ماحلّ بنا ؟                                        لماذا نهاجم القاصي والداني ونحضّ العالم على معاداتنا وكرهنا ؟!

إذا كنّا كأبناء بلد واحد ومدينة واحدة وقضية واحدة عاجزين عن تقبّل بعضنا البعض  وإحترام بعضنا لبعض فعلى أي أساس نطالب العالم بإحترامنا ؟ إذا كان قادة الثورة الذين كانوا لاشيء واصبحوا بنعمة الثورة وفضلها أصحاب سلطة ومناصب لاينصتون لنا فعلى أي اساس نطالب العالم بالإنصات لنا وتحقيق مطالبنا؟! .

والسؤال هنا هل يعي بعض ( الثيران ) الذين يطلقون على أنفسهم لقب ” ثوار” ماذا تعني الثورة ، وماذا تعني الحرية ؟

 

ماهو رأيك ؟

عن الرقة

مؤسسة إعلامية مستقلة هادفة تسعى إلى تحقيق أهداف الثورة السورية تضم نخبة من الناشطين من أبناء محافظة الرقة

شاهد أيضاً

صورة جوية لكل من مدينتي الرقة وعفرين بعد ( التحرير )

“عفرين” و “الرقة” بين التحرير و التدمير ..

إعلاميون بلا حدود الرقة – فرات الوفا بداية يجب أن لا  يختلف  إثنان على أن  …

أخبرنا ما هو رأيك ؟

%d مدونون معجبون بهذه: