الرئيسية / المشهد السوري / عنقاء الثورة (كفرزيتا) حكاية وتاريخ ثورة

عنقاء الثورة (كفرزيتا) حكاية وتاريخ ثورة

إعلاميون بلا حدود الرقة : مؤيد الحموي

مدينة كفرزيتا الواقعة في محافظة حماة إلى الشمال الغربي من مدينة حماه على بعد 35 كيلومتر. تشتهر بزراعة الزيتون الذي أخذت منه اسمها حيث وجدت فيها معاصر لزيت الزيتون تعود إلى العصر الروماني لذلك كانت تسمى باسم (الزيتية) قبل أن يتغير اسمها في القرن العشرين.و الفستق الحلبي الذي انتشرت زراعته كثيرا بسبب أسعاره المرتفعة من جهة و ملائمة التربة له من جهة أخرى .

و هي مدينة زراعية بامتياز لمختلف المحاصيل. يبلغ عدد سكان كفرزيتا 35 ألف نسمة و يعرف أهلها بالكرم و حب العلم و الكثير من أبناء هذه المدينة حاصلون على شهادات جامعية وما فوق جامعية. سبعة أعوام مرت من عمر الثورة السورية …سبعة أعوام كانت فيها عنقاء الثورة حاضرة فيها وبقوة بكل مجرياتها وتفاصيلها ولم تغب يوما واحدا عنها سبعة أعوام مرت قدمت فيها كفرزيتا كل ما تستطيع أن تقدم ..جادت بكرم ضيافتها..و أخلاق أهلهاوضحت بدم الكثير من أبنائها في سبيل الثورة والحرية والعدالة والكرامة مع انطلاق شرارة الثورة التي أوقدت على يد أطفال صغار كتبوا شعارات مناهضة لرأس النظام في سوريا واتساع رقعة الاحتجاجات فيها

كان يوم 22_4_2011 موعد انطلاق الحرية في كفرزيتا من خلال أول مظاهرة مطالبة بالحرية خرجت فيها المدينة عن بكرة أبيها هتفت باسقاط النظام ودعت للحرية وبحسب الناشط محمد راجح العبدالله ابن مدينة كفرزيتا فقد تم توقيق أكثر من 52 جمعة خرجت فيها مدينة كفرزيتا أثناء زمن الثورة السلمية ولم تغب إلا في جمعة واحدة فقط لظروف أمنية وأضاف العبدالله أن أول شهيد سقط من أبناء المدينة ويدعى (حسين الحجي) كان بتاريخ 12 _9_2011 وذلك جراء إطلاق قوات الأمن عليه في أول اقتحام شهدته المدينة من قبل قوات الأمن والشبيحة التي نفذت أثناءها حملة اعتقالات في صفوف المدنيين فيها

وذلك لإ سكات صوت الحق فيها ولإخضاع أبنائها لكن نفسا عزيزة وكريمة تمتع بها أبناء المدينة كان من الصعب اسكاتها واخضاعها لتبقى صداحة بالحق مطالبة بالعدالة والكرامة بقي الحال على ماهو عليه في المدينة واستمرت مظاهرات المدينة لكن بازدياد أكبر لكن يوم 30_9_2011 لم يكن يوما اعتياديا بالنسبة لأبناء المدينة بعدما استهدفت قوات النظام مظاهرة كبيرة في المدينة في جمعة (النصر لشامنا و يمننا)سقط على اثرها ضحايا مدنيون وليسجل التاريخ أول مجزرة في مدينة العنقاء ولتدور أول معركة بين ثوار المدينة و قوات النظام في اليوم ذاته

. وأكمل العبدالله أن ثاني معركة شهدتها مدينة كفرزيتا كانت بتاريخ 5_11_2011 وبقيت فيها المعارك تدور بين الفينة والأ خرى حتى تحررت المدينة من حواجز النظام داخل المدينة التي كانت تتواجد في المخفر والبلدية و مدرسة بنات كفرزيتا بتاريخ 1_6_2012لتبقى قوات الأمن على أطرافها في سوق الهال حتى تحريره تاريخ18_12_2012. وبالطبع لم تمر تلك المعارك مرور الكرام فقد تعرضت المدينة لقصف جوي ومدفعي من كافة الحواجز المحيطة بها سقط خلال ذلك العديد من الشهداء والجرحى

. أول قصف بالبراميل المتفجرة تعرضت له المدينة كان بتاريخ 5_9_2012وبعدها بعدة أيام أيضا بتاريخ 11_9 تعرضت المدينة لمجزرة بذات القصف راح ضحيته 12 شهيدا مدنيا أول قصف بالنابالم الحارق سجل في سوريا بحسب الأمم المتحدة كان على مدينة كفرزيتا في عام 2012 . أول قصف بغاز الكلور السام كان بتاريخ 10_4_2014 على المدينة إبن مدينة كفرزيتا الحقوقي عبدالناصر الحوشان قال: تعرضت “العنقاء للعديد من الغارات الجوية خلال سنين الثورة

فقد بلغ عدد الغارات الجوية حوالي 3500 غارة جوية من الطيران الحربي وحوالي 3000 برميلا متفجرا إضافة ل 25000 صاروخ متعددة الأحجام 120 منها من النوع العنقودي مع 45 حاوية كلور من خلال استهدافات عشرة كلها استهدفت مدينة كفرزيتا .” أما عن عدد الشهداء الموققين بحسب الحوشان فقد تجاوز العدد 400 شهيد بين مدني وعسكري إضافة لمئات الجرحى والمعتقلين. وأضاف “حوشان أن نسبة الدمار في المدينة بلغت 90./. والدمار طال المنازل و المدارس والمخابز وكل مقومات الحياة وأن معظم أهالي المدينة الآن هم نازحون لم يبق منها إلا 5000 نسمة والقصف لايزال مستمرا حتى اللحظة

وفي كل يوم تستقبل المدينة مئات القذائف وعشرات الغارات ونوه الحقوقي أن مدينة كفرزيتا فيها أكثر من 5000 عسكري منشق بين جيش نظامي او شرطة بينهم 114 ضابطا” .

مدينة كفرزيتا التي عاشت كل تل الأيام القاسية والصعبة كانت على موعد لربما كان أقسى وأصعب من تلك الأيام عندما غدر لواء الأقصى بمقاتلي الجيش الحر في مجزرة الخزانات الشهيرة عام 2017 حيث كانت حصة العنقاء فيها 24 مقاتلا من خيرة ثوار المدينة بينهم ضباط منشقون عجز النظام عن الوصول إليهم لتصلهم يد الغدر

. وفي تعقيب على مامرت به كفرزيتا وعن مستقبلها عقب عبدالناصر حوشان قائلا:” مدينة كفرزيتا مثل طائر العنقاء الذي ينبعث من تحت الرماد فهذه المدينة رغم كل الدمار وكل الإجرام لم تستسلم ولم ترضخ للنظام ومازال أبناؤها صامدين ولن ينحني لهم عنق وأهلها يتمتعون بالدين والحكمة ما يؤهلهم لتجاوز أي أزمة أو فتنة” مدينة كفرزيتا التي قدمت و مازالت تقدم ورغم آلامها و نزوح أهلها عنها و رغم دمارها ستبقى كما يلقبها أبناؤها ومحبيها بعنقاء الثورة وستبقى بنظر ثوارها أيقونة للثورة في الشمال الحموي والسوري المحررين.

ماهو رأيك ؟

عن الرقة

مؤسسة إعلامية مستقلة هادفة تسعى إلى تحقيق أهداف الثورة السورية تضم نخبة من الناشطين من أبناء محافظة الرقة

شاهد أيضاً

نظام الأسد يسهّل مرور داعش نحو المناطق المحررة شرق إدلب !

إعلاميون بلا حدود الرقة : مؤيد الحموي بعد إعلان النظام قرب إنتهاء تنظيم داعش في …

أخبرنا ما هو رأيك ؟

%d مدونون معجبون بهذه: