الرئيسية / تقارير / “التعذيب أسوأ من الموت” تقرير عن أحد سجون داعش في مدينة الطبقة

“التعذيب أسوأ من الموت” تقرير عن أحد سجون داعش في مدينة الطبقة

أحد سجون داعش “سجن البرج ” في مدينة الطبقة

إعلاميون بلا حدود الرقة : ترجمة

هذا التقرير للصحفي جيرمي أندريه في صحيفة الصليب الفرنسية “ترجمه إعلاميون بلا حدود الرقة”  حيث يظهر في الصورة سجن البرج وقد إنهار جزء منه بسبب غارة جوية سابقة للتحالف في مدينة الطبقة وهو مبنى لمؤسسة حوض الفرات “سابقا” أتخذته داعش سجنا مارست فيه خليط من فنون التعذيب على ضحاياها ومازال الآلاف مجهولي المصير وقد أكتضت سجون داعش بإلآلاف من المدنيين وهي لاتزال جريمة بدون عقاب ولذلك أطلق ذوي المفقودين نداء عبر شبكات التواصل الاجتماعي كـ تويتر والفيسبوك للبحث عن مصير أبنائهم التقى الصحفي مع حسين 39 عاما معتقل سابق لدى تنظيم داعش

معتقل سابق لدى تنظيم داعش

 

كان حسين سجينا سابقا في سجن البرج كما يطلق عليه أهالي الطبقة ولايتجرأ أحد بعد ثلاث سنوات ونصف من الإقتراب أو محاولة دخوله المبنى مؤلف من ثمانية طوابق في صيف 2014 أمضى حسين ثلاثة أشهر وسبعة عشر يوما في الطابق السفلي من برج الموت وأثناء السيطرة على مدينة الطبقة أصابت قوات التحالف السجن بغارة دمرت جزء منه إلا أن  النقوش لاتزال على الجدران نقوش لسجناء تركوها ليتعرف ذويهم على مكانهم خرج حسين من السجن في فرصة لم تمنح لغيره ويقول لم أفكر أبدا في الخروج على قيد الحياة . في خريف الرقة عام 2017 حين تخلى تنظيم الدولة عن المدينة لصالح الأكراد وجدت السجون

 

فارغة !! ولذلك فإن أسر المختفين لا تزال بدون أخبار. هذا هو السبب في أنها أنشأت في الفيسبوك وتويتر المجموعة “أين هم مختطفو داعش ؟ يقول “عامر مطر”، 31 عاما، وهو مخرج وثائقي سوري من “الرقة”، القوات الكردية والإئتلاف لا تبحث في موضوع المختطفين. واضاف “انهم لا يبحثون حتى عن المقابر الجماعية ، كان عامر قد جمع شهادات الأسرة التي فقدت أبنائها ، والوثائق الموجودة في السجون، والمحفوظات التي تخلى عنها أعضاء داعش في رحلتهم. وقال عامر: “لدينا بالفعل حوالي 500

 

إسم مفقود، موثقة بدقة. ولكنهم عدة آلاف، على الأقل. وقد أختطفت قرى بأكملها! من الصعب تقييم المجموع الدقيق للمفقودين. وإذا أضفنا من العراق وسوريا، فقد يتراوح عددهم بين 000 10 و 000 15 شخصا على الأقل .في البداية، أراد داعش “كسب القلوب”. وقد تم إخفاء بعض عمليات الإعدام. وكان الإختفاء أيضا وسيلة للإرهاب ، ويقول عامر أختطف شقيقه محمد نور مطر، 21 سنة، في 13 أغسطس / آب 2013، ولم تعرف عائلته أبدا مكانه. “كان يريد أيضا أن يصبح مخرج وثائقي”، يقول :عامر قام اخي بتصوير ليلة واحدة للقتال بين الجيش الحر وداعش في الرقة. فأخذوه سجينا. إلتقى والدي العشرات من الناس لمعرفة أي شيء عن مصيره . لكن رجال داعش لم يطلبوا حتى المال. رفضوا الإجابة. ” في العودة الى حسين قال: كتب السجناء

 

أسمائهم في الزنزانات، على أمل أن تجد أسرهم يوما ما كتاباتهم . وعندما دخل حسين برج الموت، تعرض للتعذيب المستمر طوال الأيام السبعة الأولى. “كان التعذيب أسوأ من الموت”، كما يقول. مثل كل السجناء تقريبا، كان يعاني من الشبح ويتم تعليق يديه وقدميه مقيدة خلف ظهره، وضربه على ظهره . وقد قتل ألف مرة. في النهاية، إنهار وأعترف بما كانوا يريدونه أن يقول : أنه سرق 118،000 ليرة سورية (190 يورو) من امرأة. قامت داعش بإبتزازه لأخذ سيارته وأمواله وأطلق سراحه أخيرا. حمودي 30 عاما شاب ثوري من الرقة في المنفى كان له تجربة إعتقال سابقة أظهر إحتجاجا ضد تدمير كنيسة في أكتوبر 2013؛ وكان تنظيم داعش  قد قبض عليه وألقوا به في زنزانات المحافظة وثم إلى سجن ثان، ولم يكن أحد يخرج منه حيا.

 

وقال: “أعطوني إستجوابا طويلا بعد يومين”. كانوا يعرفون كل شيء عن أنشطتي السياسية. ولكن أيضا عن حياتي الخاصة. كان احد المحققين في المدرسة الثانوية معي وتعرض حمودي، معصوب العينين، للضرب الشديد. “كنت أيضا في سجون الأسد، في عامي 2011 و 2012. رجال داعش أسوأ فهم أنفسهم سجناء، ويخلطون عدة تقنيات، سورية، عراقية، أمريكية .. مرة واحدة ، أقفلوا على رجل في خزانة مع العقرب. إذا قتل السجين العقرب، أخذوه، وضربوه، ووضعوه في خزانة مع عقرب آخر حتى يفقد عقله في نهاية 2013 في إشتباكات بين الجيش الحر وداعش إستطاع الهرب من السجن واختبئ ” حمودي ” في الريف، قبل أن يأخذ طريق المنفى. وأضاف انه لا يعرف ما حدث للأصدقاء المعتقلين معه وكباحث أجرى “أسعد المحمد” مقابلة مع 17 ناجيا

 

وعائلات المفقودين. “ما فعله داعش ليس مجرد قتل أحد أفراد أسرته”، كما يوضح. إنه يعذب هذه العائلات لبقية حياتها. في الواقع، بالإضافة إلى الحداد الأبدي وكانت السجون والتعذيب من اختصاص الأجهزة الأمنية ” أمنيي داعش” نوع من أجهزة تنظيم الدولة الإسلامية، الذين كانوا أيضا مسؤولين عن هجمات في الغرب، وكتب “أسعد المحمد”. على رأس هذه “الدولة” في الدولة الإسلامية “أبو لقمان” والي الرقة الذي أختفى في الحرب الأخيرة ضد داعش

المصدر : صحيفة الصليب الفرنسية

 

ماهو رأيك ؟

عن الرقة

مؤسسة إعلامية مستقلة هادفة تسعى إلى تحقيق أهداف الثورة السورية تضم نخبة من الناشطين من أبناء محافظة الرقة

شاهد أيضاً

معتقلي سجن حماة يضربون عن الطعام احتجاجا على أحكام الإعدام

معتقلي سجن حماة يضربون عن الطعام احتجاجا على أحكام الإعدام

إعلاميون بلا حدود-الرقة-فرات الوفا أعلن المعتقلون في سجن حماه العسكري اليوم 12تشرين الثاني 2018اضرابا مفتوحا …

أخبرنا ما هو رأيك ؟

%d مدونون معجبون بهذه: