الرئيسية / أخبار / الرقة السورية وإرهاب أطراف النزاع

الرقة السورية وإرهاب أطراف النزاع

آثار الدمار في مدينة الرقة التي خلفها طيران التحالف الدولي

تتوالى الأخبار “المروّعة” من مدينة الرقة، الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش، وتتنوع بين مجازر للتحالف، وانتهاكات لأصحاب الراية الصفراء YPG، وأصحاب الراية السوداء داعش، يُضاف إلى ذلك جرائم بأيدٍ عربية، ارتكبها عناصر من تشكيلات عسكرية عربية شاركت إلى جانب YPG (الكرد) في معركتهم.

وثقت مجموعة “إعلاميون بلا حدود – الرقة” أمس الجمعة، مقتل 15 مدني من عائلة واحدة، جراء قصف جوي لطيران التحالف على المدينة، لتضاف هذه المجزرة لعشرات المجازر التي ارتكبها التحالف الدولي في حربه على “الإرهاب”، وكان للمدنيين النصيب الأكبر من فاتورتها!!.

اتهام “التحالف” بارتكاب مجازر تترى بحق المدنيين ليس جزافاً، ففي تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وثق عدد المدنيين الذين قتلوا في النصف الأول من عام 2017، جاء فيه أن 5381 مدنياً قتلوا في سوريا، منهم 1008 مدني قتلوا على يد التحالف الدولي، الذي حلّ في المرتبة الثانية بعد نظام الأسد الذي قتل نحو 2072 في الفترة ذاتها.

للاطلاع على تقرير الشبكة السورية كاملاً: اضغط هنا

وفي سياق الحرب ضد تنظيم “داعش” والتي تشنّها على الأرض قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وأبرز مكوناتها وحدات حماية الشعب الكردية YPG المدعومة من أمريكا، سجل ناشطون انتهاكات على يدها بحق المدنيين، حتى أنهم أسموها “داعش بالأصفر” أو “الإرهاب الأصفر”.

وبخصوص انتهاكات القوات الكردية بحق المدنيين في مدينة الرقة، أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في الثاني والعشرين من شهر تموز الجاري، تقريراً بعنوان “الاعتداء الأصفر” تحدثت فيه عن أبرز الانتهاكات التي شهدتها محافظة الرقة بين 6 تشرين الثاني/2016 و 30 حزيران 2017.

ونقلت الشبكة السورية عن أهالي وشهود عيان عدم ترحيبهم بقوات سوريا الديمقراطية، رغم ما عانوه من سطوة ووحشية تنظيم داعش.

وثق تقرير “الاعتداءات الأصفر” والاسم هنا مأخوذ من راية قوات سوريا الديمقراطية الصفراء، مقتل 1400 مدني، بينهم 308 أطفال، و 203 سيدّة في محافظة الرقة، وبحسب التقرير يتحمل التحالف المسؤولية عن 731 مدني بينهم 210 أطفال، و 139 سيدة، أما قوات سوريا الديمقراطية تتحمل مسؤولية مقتل 164 مدني، بينهم 31 طفل، و31 سيدة.

مشغل الفيديو

00:00
00:08

وفي هذا الصدد نشر ناشطون مقاطع عدّة لعناصر كردية تقوم بتصفية ميدانية، قالوا أنها لمدنيين في الرقة، من بينها فيديو يظهر إقدام شابين يتردون زيّ قوات سوريا الديمقراطية على تصفية شاب ميدانياً، وفيديو آخر يُظهر سخريتهم من شيخ كبير وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة. (نعتذر عن نشر الفيديوهات لقساوتها).

وبالعودة إلى تنظيم “داعش” وهو الهدف من معركة الرقة التي أطلقت في السادس من شهر حزيران/ يونيو الماضي، سجّل هو الآخر انتهاكات بحق المدنيين الواقعين في مناطق سيطرته، وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها “الاعتداء الأصفر” فإن التنظيم مسؤول عن مقتل 505 مدنيين بينهم 67 طفلاً و 33 سيدة.

وآخر جرائم التنظيم بحق المدنيين، تنفيذ عمليات إعدام ميدانية بحق عدد من المدنيين يوم الخميس الماضي، أثناء هجومه على مواقع لقسد في بلدة الكرامة، ومن قبلها ارتكابه مجزرة بحق أهالي منطقة الحصيرة بسبب عزمهم الخروج من الحي هرباً من القصف.

وليس آخراً… كان للقوات الحليفة مع “قسد” أو المنسّقة معها يد في الانتهاكات بحق المدنيين، حيث اتهمت مجموعة إعلاميون بلا حدود – الرقة جيش العشائر، وهو فصيل عربي موالي للنظام السوري وينسق مع  قسد باغتصاب 4 نساء، توفيت إحداهن، وكُنّ يحاولن الهرب من جحيم الموت في الرقة.

وعلى تخوم المدينة “المنكوبة” وخارجها يعاني الرقاويون من ألغام داعش أثناء محاولاتهم الهرب من القذائف والغارات الجوية، ومن سياسات YPG المشددة على النازحين، بذريعة أن بينهم دواعش، فتمنعهم من الخروج تارة، أو تطلب كفلاء لهم، أو تضعهم في مخيمات مخصصة للنازحين، وفيما سجّلت بضع حالات قنص لمدنيين على الحدود التركية برصاص الجندرما التركية، في ظل سياسة التشديد التي تنتهجها تركيا لحماية حدودها.

مشغل الفيديو

00:00
00:24

ما سبق ذكره عن أحوال المدنيين في “الرقة” قد لا يمثل إلا جزءاً من الحقيقة، وسط حملة عسكرية كبيرة من أطراف عدّة، وصعوبة التغطية الإعلامية، فتنظيم داعش يشدد قبضته الأمنية، وكلّ من يحاول نشر الأخبار من داخل مناطق سيطرته يعرّض حياته للخطر، وقد كان الإعلاميون في مناطق سيطرة تنظيم داعش أولى الضحايا، فنشر إصدارات عدّة تظهر إعدام ناشطين وإعلاميين بطرق “مرعبة”.

ومن الواضح أن “المأساة” الحقيقية لأهالي الرقة، وحجم الأضرار بالبنية التحتية لن يتكشّف إلا بعد فوات الأوان، وما أحداث “الموصل” العراقية، وحجم الدمار فيها عن الرقة ببعيد.

يذكر أن ناشطي الرقة أطلقوا حملات إعلامية عدّة طالبوا منها “انقذوا مدنيي الرقة”، “مدنيون وليسوا دواعش”، “تحييد المدنيين”، طالبوا فيها المجتمع الدولي بإنقاذ المدنيين، وقوبلت هذه الحملات بتعاطف إعلامي على الصعيد المحلي، ولكن حتى هذا التاريخ لم يُتخذ أي إجراء محلي أو دولي يحقن دماءهم ويوقف مأساتهم

تنويه: الفيديوهات المرفقة نشرتها صفحة: إعلاميون بلا حدود – الرقة على الفيس بوك

ماهو رأيك ؟

عن الرقة

مؤسسة إعلامية مستقلة هادفة تسعى إلى تحقيق أهداف الثورة السورية تضم نخبة من الناشطين من أبناء محافظة الرقة

شاهد أيضاً

إقبائل عربية سورية تطالب بمقاطعة ميلشيا قسد في الرقة

إغتيال الشيخ “الهويدي” في الرقة داعش تتبنى وقسد متهمة

إعلاميون بلا حدود الرقة – فرات الوفا شيع اليوم البوشعبان أحد مشائخ ووجهاء عشيرة العفادلة …

أخبرنا ما هو رأيك ؟

%d مدونون معجبون بهذه: