الرئيسية / تقارير / الإعلامي سمير متيني ” الأكراد موجودين منذ أيام سيدنا نوح”

الإعلامي سمير متيني ” الأكراد موجودين منذ أيام سيدنا نوح”

إعلاميون بلا حدود الرقة – فرات الوفا

الإعلامي سمير متيني ” الأكراد موجودين منذ أيام سيدنا نوح”

الحرب في سوريا لم تقتصر على الجانب العسكري فقط إنما تعدته إلى حرب إعلامية، أشد ضراوة وخبثا من الحرب العسكرية، حيث  تسعى كل الدول ذات المشاريع الإستعمارية، لبث البروباغندا التي تخدم مشروعها على الأراضي السورية.

 وإحدى تلك الدول هي تركيا على سبيل الذكر لا الحصر، التي تتذرع بإرهاب الأحزاب الكوردية  لفرض نفوذها على بعض مناطق سوريا التي تتواجد بها تلك لأحزاب،  وهو الأمر الذي  أكد عليه الإعلامي التركي ” حمزة تكين” أثناء تواجده كضيف في حلقة “الإتجاه المعاكس” التي بثت بتاريخ  2019/1/22  حول إنشاء المنطقة الآمنة في شمال سوريا.

حمزة تكين
حمزة تكين

يحاوره في الجهة الأخرى السياسي الكوردي ” شيرزاد اليزيدي” الممثل السابق لما يسمى ” روج آفا في إقليم كوردستان” شهدت هذه الحلقة تفوقا للإعلامي التركي “حمزة تكين” الذي جاء مستعدا لهذا اللقاء على عكس  نده “شيرزاد اليزيدي” الأمر الذي استفز الإعلامي الكردي “سمير متيني” ودفعه لعمل بث مباشر للرد على “حمزة تكين”.

لم يخلو البث المباشر الذي أجراه ” متيني ” من النفس العنصري ولا الألفاظ السوقية كون البث غير خاضع لأي رقابة  أدبية أو سياسية ولا حتى إعلامية  بما أنها صفحة شخصية يستخدمها الإعلامي “سمير متيني” كمنصة إعلامية  مؤخرا للدفاع عن كوردستان والقضية الكوردية ولا تخلو أحيانا من مهاجمة  “الأحزاب  الكوردية”، لكن دخول ” المتيني” إلى التاريخ أوقعه  ببعض المغالطات والتناقضات التي يجب الوقوف عندها.

حيث  ذكر الإعلامي “متيني” أن الأكراد متواجدين منذ عصر سيدنا نوح  وأن الأتراك كانوا يعيشون كقبائل بدوية مهاجرة يرعون الأغنام والأبقار على سهول ” منغوليا” و”تركمانستان”  جاؤوا مؤخرا إلى الأناضول أو مايسمى تركيا حاليا قبل حوالي 700-800 ألف سنة مكسيموم على حد تعبيره، وأضاف إن هذه الأرض ليست لكم  هذه الأرض للكورد  وتوقف ثم أضاف  وللأرمن والآشور والسيريان وسوف تتحرر مخاطبا “حمزة تيكن ” وتركيا.

لا أعرف حقيقة من أين يستقي “المتيني ” معلوماته التاريخية ولست مهتما كثيرا  بمعرفة هذا التاريخ  لكن لابد من الإشارة إلى أن  الدفاع عن أي قضية كانت ” إنسانية، دينة، سياسية، قومية” بإختلاق الأكاذيب ونسبها إلى التاريخ  ستسقط هذه القضية بمجرد تعمق البعض في البحث عن تاريخ هذه القضية أو تلك، كنت أتمنى أن يبقى دفاع “المتيني” عن قضية  الكورد في ظل المنطق والجانب الإنساني كان سيكون دفاعه منطقيا أكثر وأقرب إلى التصديق.

ولم يتقف “سمير متيني ” عند هذا الحد فقط بل قال : بأنه سيبقى يدافع عن قضية الكورد حتى ينالوا حصة الأسد من سوريا، وكأن سوريا التي كان المتيني يدافع في بداية الثورة عن وحدتها وثنوعها أصبحت نظام محاصصات يقاتل كل واحد لآخر للحصول على الحصة التي ترضيه؟! وذهب  إلى أبعد من ذلك حيث قال  أن هذه الأرض والجغرافية هي ملك للأكراد وأن الأتراك  ضيوف لديهم وبأن هذا الخطاب سيكون قائما على هذا الأساس منذ اليوم ، ومن ثم تهجم على قنوات المعارضة وإعلامها وهاجم أيضا النظام وإعلامه، بسبب عدم ذكر المكون الكردي ( بكلمة طيبة ) على حد وصفه.

وبالحديث عن مشروع المنطقة الآمنة قال : إن لم يحظى هذا المشروع  بموافقة الكورد وإن لم يكن برعاية الأمم المتحدة لن تبقى هذه المنطقة آمنة ولن نسمح للنظام التركي التوغل شبرا واحدا داخل الأراضي السورية، أما  المعارضة وهنا أقتبس “المعارضة اللي مافيها شرف ومشتاقين وحانين للخازوق التركي يطبلون لكم ويزمرون لكم فهذول خونة سنحاربهم كما نحاربكم لان من يطبل للمستعمر والمحتل خاين ، واذا بدك تحكي ليش متحالفين مع الأمريكان، أمريكا طلعت ماعاد إلك حجة”

ساعتان و 18 دقيقة من البث المباشر بدأها المتيني على أنغام أغنية لم أستطع معرفتها لأنه اكتفى باللحن ودندنتها قبل البدء بمخاطبة متابعيه، للرد على حمزة تيكن الذي  كان ضيفا بحلقة لم تتجاوز 47 دقيقة تحدث فيها قرابة 15 دقيقة أثارت حفيظته، لكن هذا الإنسان لم تستفزه تصرفات قسد التي أفرجت عن الدواعش  وضمت العديد من قادتها في صفوفها، داعش التي يتهم أردوغان وتركيا بإدخالهم إلى سوريا ! ولست هنا بصدد تفنيد أو تأييد هذا الكلام إنما لإبراز تناقض “المتيني” .

المتيني الإنسان لم يستفزه ملف الأسرى  الذين كانوا لدى داعش وأخفت معالمه قسد إكمالا لمسلسل الإرهاب بحق الرقة وأهلها،  ولم يكلف نفسه بالحديث عن  الفشل الذريع للملف الأمني ، والملف الخدمي والإداري  في ظل حكم قسد التي تستلم هذه الملفات في مايسمى ” روج افا كوردستان”  يبدو أن الأستاذ ” سمير المتيني” الذي كان يتحدث عن  التعايش الأهلي بين مكونات الشعب السوري أصبح يرى أن المكون الكردي  بحسب  القول السائد : “أنا والطوفان من بعدي ”

وهذا ما سيلاحظه أي شخص سيتابع البث المباشر الذي أجراه للرد على الإعلامي التركي ” حمزة تيكن” إن تحول المتيني من سوريته إلى قوميته دليل على أن المبادىء تتغير بحسب المعطيات على الأرض، وهذا ما حدث مع الأخوة الكورد الذين سلبهم النظام كل حقوقهم حتى بداية الثورة حين أقر مرسوم التجنيس الذي يقضي بمنح الكورد الهوية والجنسية السورية ( 7 نيسان -2011) ، كسبا لودهم للوقوف معه ضد الثورة.

لكن الشرفاء أمثال مشعل تمو وغيره من الأخوة الكورد لم تنطلي عليهم هذه الحيلة  لذلك عمد النظام وأذرعته إلى تصفيته وإغتياله  حتى يبقى البسطاء من الكورد مغيبين عن حقيقة النظام وهذه الأحزاب العميلة الذين يتاجرون بهم وبقضيتهم، ليوجدوا شرخا قوميا وعرقيا وطائفيا بين مكوناات الشعب السوري لتسهل السيطرة على سوريا مستغلين التخاصم والتناحر بين مكونات الشعب الواحد .

كما ذكر” المتيني”وجود علاقات بين تركيا واسرائيل وايران وحتى ذكر وجود علاقات بين تركيا والنظام فكيف لرجل ك أردوغان أن يهتم بمصالح الشعب السوري الثائر وهو على صلة جيدة بأعدائه بالمقابل ذكر أن تركيا كانت تشتري النفط من داعش ولكنه نسي أن حكومة اقليم كردستان تورد ل اسرائيل 77% من احتياجها للنفط الخام .

ولم يذكر أيضا “المتيني”إغراق أسواق مدينة الرقة التي تقع تحت سيطرة الأكراد بالبضائع الإيرانية التي تعد أهم عدو للولايات المتحدة الأمريكية التي تدعم الأكراد ونورد هذه النقاط ليس دفاعا عن تركيا بل لنظهر التناقض الكبير الذي يغرق فيه الاعلامي “المتيني”.

والجدير بالذكر أن الأستاذ “المتيني” كان حريصا جدا طوال البث المباشر على ذكر ضرورة إيجاد قناة كردية ناطقة باللغة العربية لإيصال الرسالة للعرب المغيبين عن حقيقة وحقوق الكورد، في الوقت الذي تمارس الأحزاب الكردية عنصريتها المقيتة ضد العرب في المناطق الخاضعة تحت سيطرتها، هذا التناقض لا أعرف من أين ينبع لكن بالتأكيد هو يصب في بحر العنصرية التي لم أكن أتمنى أن أرى المتيني يغوص فيه خصوصا لمن شهد مواقفه في بداية الثورة، لكن تجري المصالح بما لا تشته الأمم

ربما يطول الحديث في هذا الملف والتغيرات التي طرأت على المتحدثين به من الكورد، لكن العاقل يدرك جيدا لماذا تنصل البعض من سوريته وتمسك بقوميته في هذه اللحظات المفصلية من تاريخ سوريا، “غرابيل الأكاذيب وإن كثرت لن تحجب يوما شمس الحقيقة” .

وفي النهاية ننوه أي طرف ك الأكراد أو دول ك تركيا أو إيران أو الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لتحقيق مصالحها في سورية ولا تقيم أي اعتبار لمصالح الشعب السوري الثائر ومطالبه .

ماهو رأيك ؟

عن الرقة

مؤسسة إعلامية مستقلة هادفة تسعى إلى تحقيق أهداف الثورة السورية تضم نخبة من الناشطين من أبناء محافظة الرقة

شاهد أيضاً

مجزرة حماة تركة الأسد لبشار الذي فاق أباه إجراما

كانت مدينة حماة هي معقل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا ومركز المعارضة المناهضة للنظام التي كانت تستهدف المباني الحكومية والضباط العسكريين من العلويين منذ سنوات. و يعتقد أن ما بين 10 آلاف و 30 ألف شخص قد قُتلوا أو اختفوا في المذبحة التي تركت أجزاءً من المدينة في حالة من الفوضى ويتذكر الباحث السوري عمرو العظم: "بدا الأمر وكأنه منطقة حرب".

أخبرنا ما هو رأيك ؟

%d مدونون معجبون بهذه: