الرئيسية / تقارير / مؤامرة : الأسد من مجرم حرب إلى الشرعية برعاية دولية

مؤامرة : الأسد من مجرم حرب إلى الشرعية برعاية دولية

إعلاميون بلا حدود-الرقة-ترجمة

مؤامرة : الأسد من مجرم حرب إلى الشرعية برعاية دولية

تم انهاء حصار بشار الأسد بشكل تدريجي خلال عام 2018 وترافق قرار إعلان سحب الرئيس ترامب للقوات الأمريكية من شرق سوريا استعداد العديد من الدول العربية للمصالحة مع حكومة نظام الاسد.

أصبح الرئيس السوداني عمر البشير أول زعيم عربي يزور سوريا منذ اندلاع الثورة في عام 2012 وبعد ذلك بفترة وجيزة ، كانت الإمارات العربية المتحدة ، التي عارضت الأسد في السابق ،على موعد انها على استعداد لإعادة العلاقات مع دمشق وكذلك الامر ، مع البحرين والكويت اللتان صرحتا باستئناف العلاقات مع دمشق.

و مع استئناف تونس رحلاتها المباشرة إلى سوريا وفتح الحدود المغلقة مع الأردن التي ادت لاستنئاف النشاط التجاري بينها وبين سوريا ، يشك العديد من المراقبين بأن مناطق حكم الأسد كمنطقة إقليمية محاصرة انتهت .

ومن المتوقع أن الجامعة العربية ، التي طردت الأسد في أعقاب القمع الوحشي الذي قام به ضد المحتجين في عام 2011 ، سوف ترحب به مرة أخرى في عام 2019 .

ما مدى عزلة الأسد حقاً؟ بطبيعة الحال ، لم يكن الأسد قط معزولًا دوليًا – و أحد الأسباب الرئيسية التي نجى فيها الأسد من العزلة . مساعدة الحلفاء الدوليين له وهم روسيا وإيران حيث ضمنت روسيا أن دمشق لم تواجه أي عقوبات من قبل الأمم المتحدة ، مثل تلك التي عانى منها صدام حسين و إلى جانب إيران ، قدمت موسكو المساعدات والقروض والدعم لإبقاء دولة الأسد عسكريا ومدنيا .

أما بقية الدول مثل (البرازيل والهند والصين وجنوب أفريقيا) لم تطالب الأسد بوقوف هجماته ضد شعبه و كانت الصين داعمة للغاية ، ونقضت قرارات مجلس الأمن الدولي ضد الأسد ست مرات منذ عام 2011 ، والهند أيضاً احتفظت بعلاقات مع دمشق ، خوفا من صعود الإسلاميين وربما مكافأة لسوريا على موقفها السابق المؤيد لإقليم نيودلهي حول كشمير. لقد سحبت البرازيل سفيرها إلى سوريا ، ولكن لأسباب تتعلق بالسلامة .

على الرغم من هذه الإيجابيات ، لا يزال طريق الأسد إلى إعادة الشرعية الدولية بالكامل مغلقاً بثلاثة عوائق كبيرة: الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحليف تركيا الناتو ان قرار ترامب المفاجئ بسحب القوات من سوريا يعزز رغبة الأسد المعلنة في استعادة “كل شبر” من الأرض.

ماهي السيناريوهات االمحتملة لسوريا؟ أولاً بعد انسحاب ترامب من شرق الفرات تسعى تركيا لطرد حلفاء واشنطن الأكراد السابقين الذين تعتبرهم إرهابيين ، في حين قد تصل سوريا إلى اتفاق مصالحة مع الأكراد بوساطة روسية.

ثانياً ، إدلب ، آخر جيب تسيطر عليه قوات المعارضة في سوريا ، و الأسد مصمم على استعادة السيطرة عليه ، لكنه محمي من قبل تركيا ، التي تخشى أن يتدفق اللاجئين والقوات المعارضة إليها في حالة سقوط إدلب.

أخيراً ، هناك الجزء الشمالي من سوريا بين عفرين وجرابلس الذي تسيطر عليه تركيا حالياً من خلال فصائل الجيش الحر المدعومة من قبل تركيا و لاتظهر أنقرة اي نية في الانسحاب من هذه المناطق.

المصدر .washingtonpost.

ماهو رأيك ؟

عن الرقة

مؤسسة إعلامية مستقلة هادفة تسعى إلى تحقيق أهداف الثورة السورية تضم نخبة من الناشطين من أبناء محافظة الرقة

شاهد أيضاً

كيف كانت الحرب سببا في تغيير أحلام الطفلة الرقاوية “عزيزة”

فقدت عزيزة البالغة من العمر عشر سنوات إحدى ساقيها عندما سقطت قذيفة هاون على مطبخ أسرتها ، مما أسفر عن مقتل والدتها وثلاث أخوات.

أخبرنا ما هو رأيك ؟

%d مدونون معجبون بهذه: