الرئيسية / الرئيسية / الصراع على مناطق النفط في سوريا

الصراع على مناطق النفط في سوريا

إعلاميون بلا حدود الرقة – ترجمة بتصرف

الصراع على مناطق النفط في سوريا

هناك خياران لشرق الفرات الأول استعادة القوات الحكومية السورية الشواطئ الشرقية لنهر الفرات مع الوعد بعدم الانخراط أكثر في الشمال أما الثاني فهو قيام روسيا بدورالضامن لتراجع وحدات حماية الشعب من المناطق الحدودية مع تركيا.

في مقابل إعادة أراضي قوات سوريا الديمقراطية إلى سيطرة دمشق. يبدو أن الأكراد في سوريا لا يملكون الكثير من الخيارات مع الضغط المتصاعد من جميع الجهات.

لقد استعادت قوات النظام السيطرة على جزء كبير من سوريا بدعم جوي روسي وقوات برية إيرانية باستثناء إدلب والأراضي الواقعة شرق نهر الفرات لا تزال خارج أيدي نظام الاسد. ويمكن أن تتغير موازين القوة قريبا مع تخطيط الولايات المتحدة لانسحاب وشيك من سوريا.

تعد السيطرة على شرق سورية مهمة للنظام الحاكم في دمشق لأسباب سياسية واقتصادية. منها رغبة النظام استعادة سيطرته على كامل الاراضي السورية وايضا لاعادة حقول النفط وايراداتها تحت هيمنة النظام الحاكم في سوريا،

قبل اندلاع الثورة والحرب بين قوات النظام السوري وقوات المعارضة كان إنتاج سوريا من النفط 387 ألف برميل في اليوم تم تصدير 140 ألف برميل يومياً منها. وجاء معظم هذا النفط من شرق سوريا والذي أصبح الآن تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.

أصبح نهر الفرات الحدود الطبيعية بين ميلشيا قسد وقوات النظام السوري وحلفائه الروس وكانت قد حصلت مواجهة بينهم في السابع من شباط (فبراير) 2018 ، قتل خلاله حوالي 300 جندي سوري ومرتزقة روس على الشواطئ الشرقية لنهر الفرات.

والجدير بالذكر أن الولايات المتحدة هي الضامن لأمن ميلشيا قسد من خلال وجود 2،000 من القوات الخاصة والدعم الجوي المستمر. لكن تركيا لم تكن راضية عن هذا الترتيب لأنها تعتبر إن وحدات حماية الشعب الكردية هي العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية ، وهي مرتبطة بحزب العمال الكردستاني الذي يسبب أزمة كبيرة في أنقرة.

بالنسبة للولايات المتحدة ، فإن دعم قوات سوريا الديمقراطية هو السبيل الوحيد للحفاظ على موطئ قدم في سوريا وإحباط النوايا الإيرانية والروسية، ولكن في تطور خطيرقرر الرئيس ترامب الآن سحب جميع القوات الأمريكية في غضون 60 إلى 100 يوم. في تغريدة يوم الأربعاء الماضي، قائلا: “لقد هزمنا داعش في سوريا “.

تشهد الحدود التركية السوريةفي الأيام الأخيرة استقدام قوات ضخمة تركية تمهيدا لاجتياح بري ويعدالخطوة الأولى في الهجوم الذي طالما خطط له الرئيس التركي أردوغان وان هدف أنقرة هو منع وحدات حماية الشعب من الحصول على موطئ قدم على حدودها.

ستكون الحكومة السورية وحلفاؤها أيضاً مستفيدين من انسحاب الولايات المتحدة. إذا ما ذهب “الدرع” الأمريكي ، فستواجه قوات سوريا الديمقراطية و قوات حماية الشعب الضغط من الشمال من قبل تركيا والغرب من قبل القوات الحكومية.

تعتبر منطقة شرق الفرات ذات أهمية قصوى لدمشق ومستقبلها الاقتصادي لأنهاتحتوي على معظم حقول النفط ، والتي يمكن أن توفر الدخل لأغراض إعادة الإعمار. وإن انسحاب الولايات المتحدة مع الضغط من تركيا يمنح دمشق وموسكو وطهران فرصة فريدة لاستعادة السيطرة بأقل جهد ممكن.

المصدر: Oilprice

ماهو رأيك ؟

عن الرقة

مؤسسة إعلامية مستقلة هادفة تسعى إلى تحقيق أهداف الثورة السورية تضم نخبة من الناشطين من أبناء محافظة الرقة

شاهد أيضاً

سوريا: انسحاب أمريكي دون تحمل المسؤولية عن مقتل المئات في الرقة

في رسالة إلى منظمة العفو الدولية في سبتمبر الماضي ، قالت وزارة الدفاع الأمريكية - التي نفذت قواتها معظم الغارات الجوية وجميع الضربات المدفعية على الرقة - إنها لا تتحمل أي مسؤولية عن مقتل المئات من المدنيين في الرقة ولا يعتزم التحالف تعويض الناجيين وأقارب القتلى في الرقة ، ويرفض تقديم المزيد من المعلومات حول الظروف التي وقفت وراء الغارات.

أخبرنا ما هو رأيك ؟

%d مدونون معجبون بهذه: