الرئيسية / أخبار اللاجئين / عدنان “من الرقة” وتوهامي “جزائرية” جمعهما القدر وفرقهما الغدر

عدنان “من الرقة” وتوهامي “جزائرية” جمعهما القدر وفرقهما الغدر

عدنان ناصر الأحمد "زوج توهامي"
عدنان ناصر الأحمد “زوج توهامي”

إعلاميون بلا حدود الرقة – فرات الوفا

عدنان الأحمد وتوهامي فطيمة الزهرة شابان جمعهما القدر وفرقهما الغدر قصة شاب سوري من أبناء تل أبيض الرقة تزوج من فتاة جزائرية زواجا عرفيا بحضور شهود من الجانبين، فهرب قبل جلسة تثبيت الزواج رسميا لدى المحكمة في الجزائر وتركها وجنينها الذي أكمل شهره الخامس بلا سابق إنذار.

كانت البداية من الفيس بوك أحد اشهر مواقع التواصل الإجتماعي تعرفا على بعضيهما في شهر كانون الثاني من عام 2018 فكان بينهما شيئا من الألفة، والتقارب، والود فقرر عدنان طلب يدها للزواج بعد شهرين من تعارفهما تقريبا، وتزوجا على سنة الله ورسوله في السابع من آذار 2018 بحضور الشيخ الذي عقد قرانهما وشهود من الجانبين بموافقة أهلهما.

عدنان "من الرقة" وتوهامي "جزائرية" جمعهما القدر وفرقهما الغدر
عريضة جوابية من محكمة “ورقلة في الجزائر لإقرار “عدنان” بتثبيت زواجه العرفي في المحكمة

إختفاء عدنان والبحث عنه

بعد الزواج عاشا في منزل أهل “توهامي الزهرة “زوجته لفترة من الزمن فقررا الإستقرار في منزل آخر لوحديهما واستأجر “عدنان” منزلا في حي “غربور” في ولاية “ورقلة” الجزائرية وكانا يعيشان حياة طبيعية كأي زوجين، حملت زوجته في تلك الفترة وأظهر لها سعادته بهذا الحمل، ومن ثم قرر “عدنان ” السفر لولاية أخرى “غرداية” بقصد العمل كشريك لأحد اصدقائه هناك.

وبعد غياب حوالي 18 يوما من سفره إلى ولاية “غرداية” أخبرها بأنه في طريقه للعودة إليها وصادف ذلك يوم الأربعاء 12 سبتمبر 2018 مساء، وفي اليوم التالي “الخميس” لم يعد ” عدنان” للمنزل ساور زوجته القلق من أن يكون قد اصابه أي مكروه حاولت الإتصال به لكن لم تستطع الوصول إليه، فقررت في اليوم التالي المصادف ليوم الجمعة 14 سبتمبر الذهاب للولاية التي ذهب للعمل بها للبحث عنه في مشافي “غرداية” حاملة صورته دون جدوى، فتوجهت لمركز الأمن للإبلاغ عن فقدان زوجها.

وبادرت للنشر عن خبر فقدانه على الفيس بوك فكانت المفاجأة عبر الردود على الصفحة التي تم نشر الخبر عليها بأن عدنان ليس مفقودا، بل فرّ إلى سوريا مرورا بقطر ثم إربيل وصولا إلى مدينته، سبب هذا الخبر صدمة وأنهيارا لزوجته “توهامي” الحامل بجنينهما وتم نقلها إلى المشفى على أثر سماعها هذا الخبر.

تنصل أهل عدنان من المسؤولية

تقول ” توهامي” : لم أذخر جهدا للتواصل معه ومع أهله لمعرفة سبب تصرفه وخصوصا بعد أن أتهمني أهله بأنني السبب وراء إختفائه لاسيما وأنه كان يحمل مبلغا من المال الأمر الذي أدخلني في دوامة أخرى غير فقدان زوجي، الذي تبين لاحقا أنه بين أهله وأخفوا عني أنه وصل فعلا إليهم في في تل أبيض الجانب التركي “اقجة قلعة” تحديدا.

عدنان "من الرقة" وتوهامي "جزائرية" جمعهما القدر وفرقهما الغدر
جانب من محادثات الواتساب بين “توهامي” ووالدة زوجها “عدنان” (3)
عدنان "من الرقة" وتوهامي "جزائرية" جمعهما القدر وفرقهما الغدر
جانب من محادثات الواتساب بين “توهامي” ووالدة زوجها “عدنان” (3)

عدنان ناصر الأحمد "زوج توهامي"
جانب من محادثات الواتساب بين “توهامي” ووالدة زوجها “عدنان” (1)

 

 

 

 

 

 

 

 

وبعد تنصله هو وأهله من الإعتراف بالجنين وتسجيله على اسم والده ” عدنان الاحمد” المعروف في منطقته باسم “عدنان الشبلي” قررت اللجوء إلى صفحتكم لعلي أستطيع التوصل إلى إتفاق معهم لتسجيل الطفل باسم والده حتى لايسجل مجهول الأب كون زواجنا لم يثبت رسميا بالمحكمة بسبب هرب “زوجي” قبل يوم واحد من جلسة المحكمة التي من المفترض أن نثبت زواجنا فيها.

والجدير بالذكر حاولت أنا شخصيا التدخل والتواصل مع أهل “عدنان” لحل هذه المأساة التي ستتضرر منها “توهامي” وجنينهما وتواصلت فعلا مع شقيق ” عدنان ” واسمه “غسان” عبر الواتساب والذي تجاوب بدوره مع رسالتي وابدى إستعداده لحل هذه القضية، ومع أمه ايضا واتفقت معه على أن تسافر “توهامي” إلى سوريا للعيش معهم وأن والدته ستتواصل معها للإتفاق على هذا الأمر..لكن سرعان ما تراجعوا عن قرارهم وتجاهلوا كل رسائلي بعد أن أبلغوها أن الشباب أي أخوة عدنان رافضين للامر وأن أمهم لا سلطة لها عليهم .

صرخة يتيمة هل ستلاقي آذانا صاغية

“توهامي” التي تعيش مع أمها وبقية أخوتها يتيمة الأب وهي تعيش صراعا مريرا مع هذه التجربة ومطلبها الوحيد أن يسجل الطفل الذي تنتظره على اسم أبيه فقط ولا تنتظر أي شيء بالمقابل، وتوجهت إلينا كجهة إعلامية لعل صوتها يصل إلى أقارب عدنان وذويه ليلبوا لها مطلبها الوحيد والذي هو ابسط حقوقها لعلها تجد آذانا صاغية، بعد أن تنصل زوجها وأهله من مسؤولياتهم الأسرية اولا والأخلاقية ثانيا والإنسانية آخرا، وكلها أمل أن لايأتي الطفل إلى هذا العالم مجهول الاب.

فهل طلبت المستحيل ؟، كيف لعدنان وأسرته وهم من عشيرة عربية معروفة أن يرضوا على أنفسهم ترك طفلهم وزوجته التي تعتبر عرضهم لحياة لا ترحم ومجتمع أشد قسوة، وهل كانوا ليرضوا هذا الفعل مع ابنتهم، ألم تعلمهم مآساتنا كسوريين ماذا يعني خذلان العالم لنا؟ فكيف يخذلون إمرأة يتيمة الأب ذنبها أنها وثقت بإبنهم ورضيت الزواج به؟.

إن هذا العمل اللا أخلاقي ليس من شيم العرب ولا من شيم أبناء الرقة المعروفين بمد يدهم للغريب قبل الغريب، ونوجه إنطلاقا من واجبنا الإنساني والأخلاقي وعملنا الإعلامي مناشدة لذوي “عدنان” وأهله وأقاربه لتلبية أبسط حقوق زوجته وجنينها الذي تنتظره بأن لا يولد مجهول الأب وأن لا تكون هذه القضية نقطة سوداء في سجل العشائر التي لا ترضى أن تكون مشاعر الناس ألعوبة بيد عدنان وأمثاله وكلنا أمل أن يتدخل الصادقين وأهل النخوة لحل هذه القضية، فلا العروبة ماتت ولا نخوتها ولن تموت الإنسانية إن شاء الله.

ماهو رأيك ؟

عن الرقة

مؤسسة إعلامية مستقلة هادفة تسعى إلى تحقيق أهداف الثورة السورية تضم نخبة من الناشطين من أبناء محافظة الرقة

أخبرنا ما هو رأيك ؟

%d مدونون معجبون بهذه: